|
"شكراً لدولة البرازيل الشقيقة" لعمري ما ضاقت بلاد بأهلها ولكن أحلام الرجال تضيق |
|
------------------------------------------------------- |
ضاقت الأرض العربية بصحاريها الشاسعة من النفذ إلى الصحراء الكبرى، والمدن العربية من البصرة إلى نواديبو والدول العربية الإثنان وعشرون حالياً والمتوقع وصولها بعد تنفيذ "الشرخ الأوسخ الصغير الكبير" إلى ما فوق الأربعين بأن تحمل على ظهرها عشرات اللاجئين الفلسطينيين الفارين والمهجرين قسراً وقهراً من العراق، والذين افترشوا الأرض والتحفوا السماء سنة ونيف على الحدود الأردنية العراقية في معسكرات الصحراء والبلاء. أشقائنا الفلسطينيين (الذين أُخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله ) بل بالظلم والجبروت والاحتلال والاستيطان الصهيواسرائيلي وتشتتوا في بقاع الأرض. وهاهي قوات الاحتلال الصهيوامريكية والغربية السافرة وميليشيات الموت والقذارة والطائفية تخرجهم من أرض العراق المحتل وتطردهم إلى حيث لا ملجأ غير الله وأمام أنظار وأعين العرب أجمعين "عاربة ومستعربة" متأمركة ومتصهينة حكومات ودول وجامعة للحكومات والدول العربية لا تملك من الأمر شيئاً غير صرف ما تسدده الدول حسب برامجها وأين تميح رياحها. بل وأمام كافة المنظمات والاتحادات والجمعيات الوطنية والأهلية والقومية والدولية وأمام أنظار ماتبقى من الثوار والأحرار الذين باتوا لا يملكون لقمة عيشهم. ضاقت البحار والخلجان والوديان والسهول والهضاب العربية التي تأوي ملايين العمال الآسيويين والأفارقة وتأوي الشركات الغربية ومتعددة الجنسيات وتأوي حتى سفارات العدو ومقرات أجهزة مخابراته وجواسيسه. ضاقت صدور الحكام العرب بعشرات العائلات الفلسطينية المهجرة المظلومة والمكلومة، وصغر العرب أجمعين أمام المشهد الدموي مع بداية العام الدراسي الجديد وأطفال اللاجئين العرب الفلسطينيين على الحدود يقرأ ون " ألم ترى كيف فعل ربك بأصحاب الفيل ألم يجعل كيدهم في تضليل" ولم تتحرك جمعيات الرفق بالإنسان ولا بالحيوان العربية وغير العربية وهي تشاهد على الفضائيات والشاشات الأمهات الفلسطينيات وهن يطبخن الحجارة أمام خيام العراء على الحدود العربية المفتوحة أمام شبكات الدعارة والجاسوسية والإرهاب وأمام أعداء الله والوطن في كل يوم وحين.
حتى تحركت نخوة ثوار أمريكا اللاتينية الأحرار، وحتى انفطرت قلوب أحفاد كاسترو وتشي جيفارا وأنصار تشافيز وحتى أعلنت دولة البرازيل الشقيقة! أنها على استعداد لاستقبال اللاجئين الفلسطينيين المطرودين من فلسطين إلى العراق والمطرودين من العراق إلى جهنم، لا لذنب اقترفوه سوى أنهم من بلاد مسرى رسول الله الكريم أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، وحتى خادم الحرمين الشريفين الذي رعى اللقاء بين المتخاصمين الفلسطينيين لم تتسع بلاده الشاسعة لاستقبال هؤلاء الفلسطينيين الحيارى. أيها الأصدقاء العرب الأعداء شكراً لدولة البرازيل الشقيقة !!! وشكراً لحكومة البرازيل التي لا يعادل دخلها السنوي دخل العرب من النفط والمعادن والثروات.
شكراً لأمريكا اللاتينية. المجد والخلود للمقاومة والشهداء الأبرار العار والشنار لكل الدول العربية حكومات وأنظمة ومنظمات عن صمتهم الفظيع وفشلهم الذريع وجريهم السريع وراء المؤتمرات والتنازلات والسقطات وبارك الله في أرض البرازيل الطاهرة التي تأوي وتحتضن اللاجئين الفلسطينيين وليهنىء العرب بنفطهم المنهوب عنوة أو طواعية لتعبئة حاملات الطائرات التي ستقلع منها حاملات الدمار الذي سيصب فوق رؤوس العرب والمسلمين ولو بعد حين.
اللجنة التنفيذية للاتحاد العام للطلبة العرب
|