|
حرية الرأي رائعة شعرية للمحامي الشاعر الشيخ أكرم خضر رحمه الله |
|
------------------------------------------------------- |
صحافة الرأي لا حبراً ولا خبرا ولا مطابع قلّ الطبع أو كثرا
صحافة الرأي أقلام محابرها دم ودمع يصدّ الظلم إن خطرا
فكاتب الرأي ، جيش لا يخوّفه وكاتب العار يخشى الشمس والقمرا
بالقهر لا تنبنى الآوطان لا أبداً فالقهر قهر يميت الزهر والشجرا
والقهر لا يجعل الأوطان سيّدة إن السيادة لا تعطى لمن قهرا
رأيي يخالف رأياً أنت تحمله لم الخصام؟ دعوا الآراء،لا ضررا
حرّية الرأي لا تؤتى بقاذفـة أو بالأباتشي ولا بالهَمر إن هدرا
حرّية الرأي من أرضي منابتها منا البذار ومنّا غربهم بذرا
هذي العراق بحرّياتهم ذبحوا فيها الصغار وفيها العار قد كـبرا
والعُرب رقعة شطرنج ملوّنة بوش بها رتّب الأحجار وانتصرا
بالأمس كانت لهم بيروت مؤتمراً ككلّ مؤتمر عار لما صدرا
خافوا على العار أن يمحى لذا عقدوا في كلّ عاصمة للعار مؤتمرا
حرّية الرأي في لبنان رائدة خذني مثالاً وخذ من مثليَ الصور
لبنان بالرأي لا بالأرز خضرته حرّية الرأي تبقي أرزنا خضرا
إن البلاد التي بالظلم قد حكمت لا تعرف العزّ بل لا تعرف الظفرا
طلال إني وإن ناءت مشاربنا على خطاك سنمشي نقتفي الأثرا
نموت جوعاً ولا نرضى بأمركة هذا التأمرك داء يحمل الخطرا
لكل داء دواء يستطب به إلا التأمرك داء أعجز البشرا
هذي السفير ثياب الحق تلبسها وإن أرى ثوبها حيناً وقد قصرا
كلامك الحرّ أقوى من قذائفهم إن الجبان يخاف الصوت والحجرا
أحلى القصائد ديوان يسطّره مقاوم يقرأ الأنفال والزّمرا
بوش سيرحل يوماً عن مرابعنا شـارون أيضاً يولّي مثله الدبرا
إن العروبة والاسلام سيّدتي سيغسل الذلّ والطغيان والجورا
إن الذليل مع الأموات موضعه ولا يموت عزيز حيثما قبرا
يا واحة الرأي يا أحلى صحافتنا إليك مني سلاماً وافراً عطرا
إبقي على العهد لا تخشي عساكرهم فالحرّ دوماً على الأيام ما خسرا
شهادتي فيك في الأحرار سيّدتـي يوماً سأختمها في القدس منتصرا |